Article

Primary tabs

أسباب مرض السكري قد يكون بإمكانك تجنّبها !!

يتميز مرض السكري من النوع الثاني، بارتفاع مزمن في سكر الدم، أي بوجود كمية عالية من الغلوكوز (السكر) في الدم.
ويصيب هذا النوع من المرض في العادة، الناضجين الأكبر سنًّا، ويؤثّر بشكل خاص على الأشخاص الذين يعانون السمنة المفرطة، أو ذوي الوزن الزائد.
مرض السكري من النوع الثاني: كل ما ينبغي معرفته في دقيقتين
لدى الشخص الذي يتمتع بصحة جيدة، تتم السيطرة على نسبة سكر الدم بواسطة الأنسولين، وهو الهرمون الذي يفرزه البنكرياس. والأنسولين يسمح للسكر في الخلايا لكي يتم استخدامه كوقود – طاقة – وخصوصًا في العضلات والكبد. ولدى الشخص الذي يعاني مرض السكري من النوع الثاني، يصبح الجسم غير قادر على تنظيم نسبة السكر، أي بعبارة أخرى تنظيم مستوى الغلوكوز في الدم. وهذا يعني أنّ نسبة السكر في الدم مرتفعة. وعلى المدى الطويل إذا لم تنخفض نسبة السكر في الدم هذه بواسطة العلاجات، فقد يسبب ذلك مشاكل صحية خطيرة، وخصوصًا أمراض القلب والأوعية الدموية.
ويتطلب هذا المرض المزمن علاجًا فرديًّا ومراقبة عن كثب، من قبل الشخص المريض نفسه ومن جانب الفريق الطبي. وأساس هذا العلاج هو اتّباع عادات ونمط حياة صحي. وإذا لم تكن تلك العادات الصحية كافية لتخفيض نسبة السكر في الدم، فهناك علاجات وأدوية قد تفيد في تلك الحالة.
السكري من النوع الأول
يوجد شكلان رئيسيان من مرض السكري:
مرض السكري من النوع الأول ويصيب الشباب ويظهر في العادة منذ الطفولة. وسببه تلف أو خلل المناعة الذاتية في البنكرياس، والذي بالتالي لا يعود ينتج الأنسولين. وسبب ذلك غير معروف ولا يوجد وقاية حقيقية ممكنة ضد ذلك. ويعتمد المرضى على أخذ الأنسولين عن طريق الحقن.
أما بالنسبة لمرض السكري من النوع الثاني والذي يمثّل حقيقة 90 % من حالات الإصابة بمرض السكري، فإنه يحدث في وقت لاحق من حياة المرء، ويرجع السبب الأساسي إلى مقاومة الأنسولين ويرتبط مع زيادة الوزن.
المرض في تطور حاد
أعداد الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني في زيادة مستمرة، ويعزى سبب ذلك إلى نمط الحياة "الغربي" المرتبط بالخمول والكسل والسمنة، فضلًا عن شيخوخة السكان. وعلى الصعيد العالمي، يتوقع الاتحاد الدولي لمرضى السكري، أن يزداد عدد المصابين بداء السكري في العالم، ليصل إلى 438 مليون شخص في العام 2030.

 

 
عادةً ما يحدث داء السكري من النوع الثاني عمومًا بعد سن الأربعين، ولكن في أيامنا هذه، فإنّ أعدادًا متزايدة من الأطفال والمراهقين يصابون بهذا النوع من السكري بسبب السمنة.
أسباب مرض السكري
مرض السكري هو مزيج من العوامل الوراثية والبيئية معًا، فضلًا عن العوامل ذات الصلة بنمط الحياة. وبشكل عام، فإنَّ كل شخص يحمل حزمة موروثة تجعله عرضة للإصابة بمرض السكري. ويعرّف الباحثون في أيامنا هذه جينات عدة تجعل الشخص عرضة لمخاطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. وبالنسبة إلى الأشخاص المعرضين وراثيًّا إلى الإصابة بالمرض، فإنَّ الوزن الزائد عمومًا، وتراكم الدهون بشكل خاص على أجهزة منطقة البطن، هي التي تسبب مقاومة الأنسولين، وهذه هي الخطوة الأولى نحو مرض السكري من النوع الثاني.
في البداية، ولكي يعوّض البنكرياس مقاومة الأنسولين، فإنه يبدأ بإنتاج كمية أكبر من الأنسولين. ولكن مع مرور الوقت يصبح البنكرياس مستنزَفًا ويبدأ إنتاج الأنسولين بالتراجع. وبالتالي يصبح هناك نقص نسبي في كمية الأنسولين ويبقى السكر في الدم مرتفعًا نتيجة لذلك بطريقة مستمرة.
مرض السكري من النوع الثاني هو بالتالي نتيجة ظاهرتين: الأولى هي مقاومة الأنسولين، والثانية هي استنزاف البنكرياس.
تشخيص المرض
حيث إنّ السكري من النوع الثاني من النادر أن ترافقه الأعراض الواضحة في مراحله المبكّرة، فغالبًا ما يتم اكتشافه بالصدفة أثناء إجراء الفحوص الطبية الروتينية.
ويسمح فحص السكري – الغلوكوز- باكتشاف المرض: فحص سكر الدم عندما يكون الشخص صائمًا عن الطعام والشراب، وفي بعض الأحيان يتم إجراء فحص فرط سكر الدم المستحثّ، وهذا الفحص يشتمل على قياس نسبة السكر في الدم بعد ساعتين من إعطاء المريض عصيرًا يحتوي على 75 غرامًا من الغلوكوز. وفي أغلب الأحيان فإنَّ ارتفاع نسبة السكر عندما يكون الشخص صائمًا مع تقدّم السنوات، بحيث تتعدى المستوى الطبيعي إلى المستوى المتوسط، فإنَّ هذا من مقدمات مرض مرحلة ما قبل السكري، إلى الإصابة بمرض السكري.
يمكن قياس نسبة السكر في الدم بأخذ عيّنة من الدم، أو قياسه بواسطة جهاز غلوكوميتر والذي يعمل على تحليل نسبة السكر في الدم عن طريق قطرة من الدم مأخوذة من طرف الأصبع.
وحتى عندما تكون النتائج طبيعية إلا أنه يُنصح في العادة بإجراء هذه الفحوص بين الفترة والأخرى لاكتشاف المرض في مراحله المبكّرة قدر المستطاع.
المضاعفات المحتملة
على المدى البعيد تتفاقم الصحة العامة لمرضى السكري بسبب هذا المرض، وخصوصًا إذا لم تتم السيطرة على نسبة السكر في الدم ومتابعتها. وفي واقع الأمر فإنّ نسبة السكر في الدم المرتفعة بشكل مزمن، تعرّض الأعصاب والأوعية الدموية إلى التلف شيئًا فشيئًا، وتحديدًا الأعصاب والأوعية الدموية في العينين والكلى. كما قد يعاني مريض السكري أمراض القلب والأوعية الدموية، ويفقد نظره بشكل لا رجعة فيه، ويعاني الآلام، إما بسبب تلف الأعصاب أو الفشل الكلوي.

Back to Top