Article

Primary tabs

اختتام مهرجان النورس الثقافي الثاني في صيدا بندوة وبتوقيع لنهى عودة وبمهرجان الفولكلور الفلسطيني

اختتمت "سهرة النورس الثقافية" "مهرجان النورس الثقافي الثاني"، الذي نظمته في خان "الافرنج" في صيدا على مدى ثلاثة أيام متتالية، برعاية سفارة دولة فلسطين في لبنان، تحت "شعار النورس ثقافة فلسطينية جامعة"، وفي الذكرى السنوية الخامسة على تأسيسها، وتزامنا مع إحياء "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني".

وشهد يوم الاختتام ندوة ثقافية بعنوان "اشكالية المثقف الفلسطيني في لبنان"، تحدث فيها عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" رفعت شناعة، رئيس جمعية "ناشط" الباحث الدكتور ظافر الخطيب، في حضور المسؤول عن "حزب الله" في منطقة صيدا الشيخ زيد ضاهر، رئيس الاتحاد العام للفنانيين الفلسطينيين في لبنان المخرج محمد الشولي، أعضاء "سهرة النورس الثقافية" وحشد من المثقفين.

بداية النشيدان اللبناني والفلسطيني، ثم تقديم من الدكتورة انتصار الدنان، طرحت فيها تساؤلات حول من هو المثقف ودوره والاشكالية التي يعيشها.

الخطيب
وتناول الدكتور الخطيب "أهمية طرح الموضوع والبدء بالمناقشة الهادئة"، معتبرا ان "كل العناوين الفلسطينية تحتاج الى بحث هادئ، فالهدف هو تكوين وعي فلسطيني بالعنوان المحدد يراعي الخصوصية الفلسطينية"، متسائلا "لماذا نحن امام اشكالية وليس مشكلة"، مشيرا الى ان اشكالية المثقف "قضية مركبة تداخل فيها التشوه البنيوي للجسم الفلسطيني مع المؤثرات اللبنانية والتاريخ العتيد من الماضي مع الحالي في الوضع الراهن"، وخلص الى "ان هدف الطرح الحالي هو محاولة استفزاز نقاش جدي ومسؤول اي انها لا تبحث عن حل باعتبار ذلك أمرا لا واقعا. وشرط الحوار هو ان يكون تحت فضاء المنهج المتفائل الذي يبتعد عن التكفير والعدمية بحيث لا يرى شيئا إيجابيا، والصحيح انه لطالما كان هناك جهود على المستوى الثقافي، من حيث الإصرار على الانتاج الثقافي على رغم كل الظروف القائمة".

وختم: "في كل مجتمع هناك من يتحمل مسؤولية مباشرة العمل الثقافي، ونحن هنا لا نتحدث عن النشاط ذات الطابع الثقافي كالمهرجان الحالي، اذ ان هدف المهرجان وغيره هو ايجاد حيويات ثقافية بل المسألة تتركز على دور المثقف بالاهتمام بالماضي وان يؤدي دورا في مواكبة الحاضر من موقع الشريك ونقد الممارسات والمساهمة في التنشئة الاجتماعية والتعبئة الوطنية وبناء الرؤى وصوغ الاستراتيجيات".

شناعة
من جهته، تطرق شناعة الى "إشكالية المثقف الفلسطيني في لبنان"، متناولا عناوين عدة "لمعالجة الموضوع الأساسي: ما هي الثقافة؟ من هو المثقف؟ ما هي الأعباء الملقاة على عاتق المثقف الفلسطيني؟ ما هي العقبات والتحديات التي يواجهها هذا المثقف؟ وما هي سبل التغلب على هذه العقبات؟، معتبرا انه "في السياق الوطني ولد المثقف المختلف عن المتعلم التقليدي، وولد كاتب ثالث يتصارع فيه المثقف والمتعلم معا".

واضاف: "هناك تحديات تواجه الثقافة الفلسطينية في الزمن الراهن, لأنَّ الوضع الفلسطيني منغرس ومشتت في فضاء إقليمي, ودولي منشغل بعيدا من المسألة الفلسطينية. وهي تحديات مركزها إثراء الرواية عن المسألة الفلسطينية، وحراستها لحكاية مستثمرة لشعب تعرض ولا يزال لظلم تاريخي ونكبة متواصلة من التسوية والتذمر والاختزال. وهذا يستوجب إعادة الاعتبار الى الممارسة الديموقراطية التقدمية للثقافة الفلسطينية بالبعد الحضاري العربي والانساني ولا بد من العمل الجاد لتوليد روابط ثقافية ومعرفية وتنظيمية، حيث يمكن، بين مكونات الشعب الفلسطيني كأفراد ومؤسسات ونشاطات الحفاظ على القيم الإجتماعية، والعادات والتقاليد المتوارثة، لحماية المجتمع من الإنحراف والانزلاق".

وتابع: "إن المثقف الفلسطيني في لبنان هو حالة فردية مميزة ناشطة ومؤهلة، لكنها تفتقر إلى وجود بنية ثقافية، كما أنها تفتقر إلى الاهتمام أصحاب القرار بوضع الخطط والبرامج لبناء الكادر المثقف وتأهيله لتحمل المسؤولية وخصوصا مسؤولية التغيير, والاصلاح والتأثير والبرمجة. وهذا يتطلب أولا، وقبل كل شيء، وجود المرجعية المركزية سواء أكانت وزارة الثقافة أم دائرة الثقافة في منظمة التحرير, أو مفوضية الثقافة الوطنية أم مراكز الدراسات"، مؤكدا "أن العنوان الثقافي الأبرز والدائم للحقل الثقافي الفلسطيني، هو حراسة الرواية التاريخية الفلسطينية".

ورأى ان "على القوى السياسية والحزبية والتنظيمية التي تقود على الارض أن تفتح الأبواب أمام المثقفين الحرصاء على النسيج الوطني، وعلى التراث الوطني، كي يكونوا شركاء في النقاش، والقرار، لأنهم يمثلون العنصر الفاعل والمؤثر في حماية مستقبل المجتمعات الفلسطينية، وتراثها، وطموحاتها القومية والانسانية".

عودة
ثم تلت الشاعرة نهى عودة مقتطفات من نصوص نثرية من ديوانها "نثرات روح"، الذي يقع في 145 صفحة من القطع الصغير، وقدمت فيه "نهى اللاجئة"، وهي تقول "قد يستغرب البعض السبب بهذه المقدمة والتي ربما حمل جزء منها مضمون هذا الكتاب! اللاجئ هو من حمل هم الوطن باكرا، وعانى فقدان الانسانية لدى الكثيرين فدفع الثمن مكرها، لو بحثنا عمن عانوا هذه الظروف في غير قلوب اللاجئين لوجدناها تفيض بالبغض الذي بذوره فيها، ولكن كيف للاجئ يحمل وطنه بين ضلوعه أن يعرف معنى الكره سوى لمحتل بغيض اقتلعه من أرضه عنوة ليتمتع بسكن لن يكون آمنا ما دام أصحاب هذا السكن الاصليون والأحق به قد أسكنوه في قلوبهم قبل ان يهجروا".

وأضافت: "نهى اللاجئة في خواطرها لم ترسم الوطن فقط واللجوء، ولكن وجدت هنا الحكمة والنصيحة، الحب والعتب، الوطن واللجوء، الخ.. من التناقضات والمتشابهات الحية، ككاتبة لم يكن في مخيلتها عند كتابة هذه الخواطر انها ستكون كتابا، نجد التلقائية والبساطة في التعبير والتي ستساعد على وصول المعاني الى القارىء دون تكلف، فيمتصها القلب غالبا قبل العقل، فما حاجتنا للعقل ان غيب القلب تماما".
ثم وقعت ديوانها.

مهرجان الفولكور
واختتم اليوم بمهرجان الفولكلور الفلسطيني لفرق: "الكوفية، القدس، السنابل وناشط"، التي نالت اعجاب الحاضرين وتفاعلهم وتصفيقهم.

Back to Top