Article

Primary tabs

الديار: اقرار قوانين سيدر ــ1 والقوات تطالب بجلسات استثنائية للحكومة

 كتبت صحيفة "الديار" تقول: تبنى الرئيس ميشال عون عبر مقابلة له مع مجلة "لو فيغارو" موقفا جديدا لقرار الحرب و السلم حيث للمرة الاولى يتكلم رئيس البلاد على انه صاحب هذا القرار مؤكدا التزام حزب الله بذلك الا في حال اقدمت اسرائيل على التعدي على سيادة لبنان وهنا من حق لبنان الدفاع عن نفسه. اضف الى ذلك تحدث عون عن امكانية دمج حزب الله مع الجيش اللبناني وهذا يستدعي اسئلة كثيرة ابرزها: هل طرح فخامة الرئيس دمج حزب الله مع الجيش موجه فقط للرأي العام الغربي وتحديدا الاميركي والاوروبي في حين ان امكانية تطبيقه داخليا قد يكون امراً مستعص وغير قابل للتنفيذ ام ان طرح الرئيس عون يعكس التطلعات المستقبلية لتكامل حزب الله مع الجيش داخليا؟

هذا ودافع الرئيس عون عن حزب الله مشيدا في دوره في مكافحة الارهابيين وحماية لبنان من هذه الجماعات المتطرفة امثال داعش والنصرة مؤكدا ان الحزب لا يلعب اي دور عسكري في الداخل اللبناني ولا يقوم بأي عمل على الحدود مع اسرائيل معتبرا ان وضع الحزب بات مرتبطا بمسألة الشرق الاوسط وبحلّ النزاع في سوريا.

داخليا، الحدث المهم الجلسة التشريعية التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري هو اقرار كل مشاريع القوانين المتفق عليها والقروض المتعلقة بمؤتمر سيدر 1 والتي تعزز مصداقية لبنان امام الدول المانحة وهي في الوقت ذاته محاولة لابقاء لبنان صامداًعلى قدميه في مواجهة الازمة الاقتصادية والمعيشية الصعبة. واقرار القوانين المتعلقة بسيدر 1 يعطي فسحة امل للبنانيين بامكانية نهوض لبنان من الدرك الاقتصادي الذي وصل اليه وتلقف لبنان الفرصة التي منحه اياها المجتمع الدولي في مساعدته على تطوير بنيته التحتية وتحفيز الاستثمار.

وتخلل الجلسة التشريعية التي عقدت امس سجالات بين الرئيس المكلف سعد الحريري والنائب ابراهيم كنعان والوزير علي حسن خليل كذلك بين الحريري والنائب جميل السيد حيث قالت مصادر نيابية ان الرئيس المكلف سعد الحريري لم يقل "فلنوقف البلد" اذا كلما قمنا بمشروع تقولون ان النازحين يستفيدون منه وذلك في سجال حصل مع السيد بعد ان طالب الاخير بمعرفة خلفية القروض الميسرة التي توازي 120 مليون دولار والتي تمنح لوزارة الصحة من اجل تعزيز المستشفيات والمراكز الصحية والتي يستفيد منها النازحون السوريون.

وحسب رواية النائب جميل السيد اشار الى أن الحريري اثناء حديثه عن النازحين قال إنّ "أيّ مشروع يقام في لبنان سيستفيد منه النازحون، ولنوقف البلد اذا كلما قمنا بمشروع تقولون إنّ النازحين يستفيدون منه، فردّ السيد بالقول "هيدا ابتزاز"!

هنا ردّ الحريري عليه قائلاً: "هذا ليس ابتزازاً بل الحقيقة"، مضيفاً: "صرلك ساعة عم تلطوش فيي".

اما النائب محمد رعد فقد حسم الخلاف بقوله ان محور الجلسة التشريعية هو اقرار قوانين سيدر ومن بينها القروض الميسرة لوزارة الصحة ليؤكد تاييد حزب الله لهذه القروض والتصويت لصالحها. وقال رعد: "نحن هنا لاقرار قوانين سيدر"، ما حدا برئيس مجلس النواب نبيه بري إلى التدخل وفض الإشكال.

تقاطع مصالح بين سعد الحريري وحزب الله
وتعليقا على ذلك رأت اوساط سياسية ان هناك تقاطع مصالح بين حزب الله وسعد الحريري في الموافقة على قوانين شرعت في الجلسة التشريعية امس والتي "أُدِيرتْ" بحكمة من قبل الرئيس نبيه بري.

القوات: تشريع الضرورة اساس لحماية لبنان
بدورها قالت القوات اللبنانية على لسان احد مسؤوليها ان جلسات تشريع الضرورة اساسية لحماية لبنان من فريسة الفراغ والسياسة الديكتاتورية مضيفا: "نحن امام مرحلة دقيقة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي ويجب عدم ترك المؤسسات بل علينا مواكبة متطلبات الناس". وعليه، رأى المسؤول القواتي ان اقرار القوانين في هذه الجلسة التشريعية يساهم في وضع لبنان على سكة الاصلاح ترجمة لمقررات سيدر1. وهنا اعتبر ان جلسات تشريع الضرورة يجب ان يرافقها اجتماعات استثنائية للحكومة للمعالجة الملفات الاساسية مثل ملف الكهرباء عبر اقرار خطة عملية وتنفيذية كفيلة في تخفيف وطأة الدين على الدولة كما التطرق الى ملف الاتصالات واشراك القطاع الخاص والعام وايضا الى مقاربة ملف التهرب الضريبي واتخاذ موقف حاسم من الدولة لوقف التوظيف بعدما تبين ان الدولة لم تعد تحتمل توظيفات اضافية.

وكشف المسؤول في القوات اللبنانية ان حزبه يدفع ويضغط في اتجاه عقد اجتماعات طارئة للحكومة نظرا لحالة الطوارئ الاقتصادية والمعيشية خاصة ان لا احد يستطيع ان يحدد تاريخ تشكيل الحكومة المقبلة او موعد انتهاء الازمة الحكومية بما ان فريق معين يتبع سياسة الاستئثار والاحراج من اجل الاخراج ومن هنا واجبنا ان نحمي الناس ونعمل على ابقائهم في مأمن كما الحفاظ على مؤسسات الدولة.

لا تطور في تأليف الحكومة
وفيما يتعلق بمسار تاليف الحكومة فلا تطور على هذا الصعيد خاصة ان المفاوضات بين الاطراف السياسية لم تفض الى نتيجة تذكر. لا يزال التيار الوطني الحر متمسكاً بالحصة الوزارية التي يطالب بها وغير مستعد للتفاوض عليها كذلك موقف العهد من الوزير جنبلاط على حاله رغم التسهيلات والمرونة التي يبديها جنبلاط في هذا المجال لحلحلة الامور الا انه حتى الساعة لم يظهر اي حل او مخرج يحافظ على "عنفوان الحزب التقدمي الاشتراكي" الذي يمثل 80% من الدروز. اما القوات اللبنانية فهي تارة تطالب باربع وزارت وتارة تعلن عودتها الى المربع الاول اي المطالبة بخمس وزارات ومن ضمنها حقيبة سيادية وكل ذلك بشكل علني وليس عبر مفاوضات داخلية مع الرئيس الملكف . هذا والتباين على اتفاق معراب مستمر بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية حيث تبين ان اسس هذا الاتفاق بني على اهداف مختلفة لكلا الطرفين وقد استخدمه كل منهما لغايته السياسية وخير دليل على ذلك ان ما ان بدأ عهد الرئيس ميشال عون حتى ظهرت بوادر الخلافات بين القوات والوطني الحر في شتى المسائل السياسية. 

انطلاقا من ذلك امر واحد مؤكد هو ان الناس سئمت من هذه السجالات ومن هذه التجاذبات السياسية التي ارهقت الدولة واوصلت لبنان الى الهاوية كذلك التصعيد الحاصل بين القوات والوطني الحر بات ينعكس سلبا وبشكل مباشر على المسيحيين الذين عاد شعور الاحباط يروادهم خاصة انهم اقلية في منطقة ملتهبة وعلى فوهة بركان. وبالتالي تستغرب مصادر وزراية كيفية اعتبار القوات والوطني الحر انهما الحزبان المسيحيان الاكثر تمثيلا وهما في الوقت ذاته الاكثر امعانا في شرذمة المسيحيين واغراقهم في خلافات لا فائدة منها. والحال ان الثنائي الشيعي وحدته الاضطرابات التي تعصف في المنطقة والحروب المندلعة على اكثر من جبهة وقد عمل حزب الله وحركة امل على تقريب وجهات النظر وردم الهوة بينهما من اجل المصلحة العليا لطائفتهم في حين لم تتعظ الاحزاب المسيحية من تجربة الثنائي الشيعي ولم تاخذ الواقع الديمغرافي في المنطقة بل انزلقت في سجالات عقيمة اضرت ولا تزال تضر بالمصلحة المسيحية تحديدا. 

الحزب التقدمي الاشتراكي:حريصون على المصالحة ولا احد يصطاد في الماء العكر
على صعيد امن الجبل اكد مفوض الداخلية في الحزب التقدمي الاشتراكي هشام نصر الدين ان الاتصالات جارية للتهدئة على الارض وفي كلام خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي فالحزب حريص على عدم نقل التوتر الى الشارع مؤكدا ان الاجتماعات التي عقدت مع التيار الوطني الحر هدفها تنفيس الاحتقان وتبديد التوتر.وشدد نصر الدين ان المصالحة والسلم الاهلي هما خط احمر لا يمكن تجاوزه مشيرا الى ان الحزب الاشتراكي لن يقبل باي تدهور امني في الجبل ولذلك وسع اتصالاته مع باقي الاحزاب منها القوات اللبنانية وحركة امل وحزب الله للمحافظة على الامن والاستقرار الاجتماعي بين المواطنين في الجبل.

Back to Top