Article

Primary tabs

خاص برايفت ماغازين: الأستاذة ريتا بستاني - عضو المجلس البلدي في «الدِبية» ـ الشوف: هناك انسجام كبير بين الرئيس والمجلس البلدي

في حديثٍ لمجلتنا مع السيّدة ريتا البستاني عضو المجلس البلدي في بلدة «الدبيِّة - الشّوف - إقليم الخروب»، كانَ سؤالنا الأوّل عن دور المرأة في الشّأن العامّ وفعاليّتها في المجتمع، فأكّدت على أهميّة دور المرأة وضرورة تفعيله، وأنّها تحاول دائمًا أن تكونَ رائدَةً في مجتمعِها وهناكَ المَزيد من الحواجز والتحدّيات التي تواجهها. واستطاعت في لبنان أن تتخطى الواقع الذكوريّ بنسبة 50 بالمئة، وهي تساهم في بناء المجتمع وتطوره ونموه وفي صنع القرار من خلال المناصب المهمة والعالية في جميع جوانب الحياة ومن خلال مشاركتها الندوات والمؤتمرات العالمية والمحليّة والتي تُعنى في قضايا المجتمع فالمرأة تلعب دوراً مكملاً وأساسياً مع الرجل. والسيّدة البستاني الحاصلة على شهادَة في «الوساطَة» من الجامعة اليسوعيّة. أكّدت أنّ المرأة اللبنانيّة تملك طموحات عالية وعليها أن تتحمّل المسؤوليَّة وتعمل. وأشارت إلى أهميّة خلق تحدّيات دائمَة أمامها لكي تمكّنَها من الإرتقاء المستمرّ والتطوّر. ثمَّ دار النقاش حول تقصيرات المرأة في السّلك الدّبلوماسي والسّياسي مع كونها أصبحت تُشَكّل عدديًّا أكثر من نصف المجتمع. كما أنّه، من أصل اثني عشر مقعداً في مجلس بلديّة «الدبيِّه» يوجد ثلاث سيّدات. وبالسّؤال عن بلدة «الدبيِّه» وأبعادِها الجغرافيّة أجابت بأنّ بلدة الدبيّة مساحتها التقريبيّة حوالي 32 مليون متر مربع، تبدأ من الساحل على الــ 15 متر ثم تعلو إلى حوالي الـ 700 متر عن سطح البحر، وتبعد عن بيروت حوالي 30 كلم، وهي تشكّل نقطة تواصل هامّة للمناطق الشُّوفيَّة كلِّها، أمّا عدد ناخبيها حوالي الـ  1700 ناخباً ينتخب منهم حوالي الـ 900. وأشارت إلى أبرز العائلات في البلدة وهي: البستاني، القزّي ، أبو رجيلي، متري، العليِّة، عون، هاشم، عزّام، عبد النور، معوض ... إلخ. والبستاني هي العائلة الأكبر بين جميع عائلات البلدة، وتملك تاريخًا عريقًا في الأدب والثقافة، وإنبثق منها رجال الفكر والعلم على سبيل الذكر لا الحصر: المفكّر سليمان البستاني الذي لا زال قصرُه في البلدة وهو تحت وصاية العائلة. والمعلّم بطرس البستاني الذي في 1 أيار 2019 الذكرى السنوية لولادة ابن الدبيّة العملاق الكبير في اللغة العربية هو الأديب والمعلم. كنيته «البستاني» وهي لقب لأسرة مارونية مشهورة أنجبت رجالاً عدة كانوا يجيدون اللغة العربية وقدموا للأدب خدمات عديدة. ولد بطرس البستاني في قرية الدِّبِّيَّة الشوفية في 1 أيار عام 1819م. وأدباء آل البستاني عمومًا. والبلدة تشتهر بالعلم والثقافة والنواحي الأدبية والفكرية. كما يوجد فيها عدد من الجامعات «الجامعة اللبنانيّة، وجامعَة بيروت العربيّة الذي يعدّ أكبر حرم جامعي في الشرق الأوسط» وبأعداد طلابيّة كبيرة. ولهذا السّبب هناك رغبة عارمة في الاقبال إلى «الدبيِّه» والسَّكن فيها كبديل عن النّزول إلى العاصمة للتحصيل العلميّ. وفي معرض سؤالنا لها عن هجمة الغرباء إلى البلدة، وكيفيّة مُحافظة البلديّة على السكّان الأصليّين أجابت بأنّ العمل جادّ وحثيث للإبقاء على الوجود المسيحي في البلدة، والعمل جارٍ على المَظهر النّموذجي للأبنية، وخصوصًا قلب البلدة القديم وبناء الحجر الطّبيعي والأزقَّة والزّواريب الضيّقة المفضيَة إلى الكنيسَة، ووجود معصرة للزّيتون على حَجَر المحدلة القديم والدّكاكين القديمَة. ولفتت إلى أنّ البلدة لم تتضرَّر في الحرب الأهليّة الأليمة التي كانت قد عصفت ولم تتهَدَّم جرّاء ذلك. ونوّهت بأنّ سعادة النّائب وليد جنبلاط كان له توصيَة هامّة بأنّ يُحافَظ على «الدبيِّه» خلال الأحداث والحرب في الجبَل.
ثمَّ تحدّثت عن واقع البلديّة الدّاخلي والإنسجام بين رئيسِها المهندس نبيل البستاني وأعضاء المجلس كافة. كما وأشادت بالمناقبيَّة العالية واللحمَة والثقة ووحدة الرّؤيا بين أفراد المجلس البلدي عمومًا. وبشغف رئيس البلديّة نحو بلدتِه شغفًا عظيمًا، لافتةً أنّه يُقيم في البلدة صَيفًا شتاءً وهو حاضر في كلّ وقت لتلبية حاجات ومطالب أهالي البلدة وهو حريص على مصالح أبناءها. وقد نجحَت اللاّئحة بكاملِها ما خلا مقعدًا واحدًا فقط. وعن إنجازات المجلس البلدي الحالي، سلّطت الضّوء على أولويّة الحفاظ على البناء النّموذجي للبلدة، لكي لا يكون هناك من ابنية عشوائية تشوّه جمال البلدة. كما تمّت إضافة شروط على الأبنية آخذين بعين الإعتبار الطّابع النّموذجي للابنية القديمة وجماليّة الواجهات وعدد الطّبقات ومساحات الإستثمار.والإنجاز الأبرز، وفي خضم أزمة النفايات في المنطقة تمكنت البلدية من إدارة الأزمة بوضع خطة مؤقتة شكلت بابا لحل هذه الأخيرة في البلدة. أمّا بالنّسبة للبُنى التحتيّة هناك شبكة الصّرف الصحّي التي نفذت على طريق عام الدبيّة من قبل وزارة الأشغال ولكن لم يتّم بعد العمل بها وهذه من مسؤولية مجلس الإنماء والاعمار، وتعمل البلديّة على إنشاء حيطان من حجر طبيعي على الطرقات العامة والداخلية للبلدة وتعبيد الطرقات الداخليّة، كما قدّمنا طلب لوزارة الطاقة والمياه من أجل الموافقة لحفر بئر مياه لأن مياه الباروك التي تغذي المنطقة غير كافية، كما سيتم العمل على إنشاء مبنى بلدي جديد. وبالكلام عن النشاطات الصّيفيّة تحدّثت عن المناسبات التي تقام فيها الإحتفالات كأعياد الكنائس، وخصوصًا العَشَاء القروي التّقليدي الذي يُقام في آخر شهر آب في عيد مار عبدا، وعيد مار يوسف الذي يحتفَلُ به في الصَّيف بدل الربيع استثنائياً لسبب وجود الأهالي في المدن حينها، كما يُحتفل بعيد مار مارون أيضًا. وعلّقت عن موضوع الحركة السياحية الناشطة فيها من خلال إنتشار المطاعم العديدة التي تؤمُّها الأجيال الصاعدة. أمّا في الشأن البيئي وكونها ناشطة بيئية بإمتياز وتنتمي إلى عدّة جمعيات بيئية فتحدّثت عن مشروع للبلدة قدمته جمعية الـ AFDC لتطوير جَمال الثروة الحُرجيَّة وبالتعاون مع الـ UNDP لحماية الأحراج من الحرائق. وهذا المشروع الكبير ليس حكراً على البلدة بل يطال جميع قرى وبلدات إقليم الخروب. علماً أنّ «الدبيِّه» كانت قد تعرّضت لحريق كبيرعام 2008. والسيّدة البستاني ناشطة بيئيَّة وعضو في المكتب السياسي في حزب الخضراللبنانيّ، ومن المؤسّسين في جمعية غرين غلوب. وشرحت عن المركز البيئي LE DRAGEON في البلدة وتنظيمِه للحملات البيئيَّة يقصده عدّة مدارس من بيروت للاكتشاف والتعرّف على البيئة وهذه فرصة للطلاب لإكتشاف الطبيعة خارج المدارس، كما يوفر للعائلات فرصة لإكتشاف طبيعة تلة «بكشتين» حيث يتواجد المركز، وأيضا في الصيف ينظّم المركز مخيّم صيفي بيئي بامتياز، و بالإضافة إلى المَرصَد الجوي الكائن في جامعة بيروت العربيّة. وعن إقامة «مخيّماً صيفياً» للأولاد في فصل الصَّيف والذي يشكل نقطة لقاء لأطفال البلدة مع أطفال القرى المجاورة ونسبة المشاركة فيه كبيرة، وهوتابع لمركز Jean-Paul II الكائن في الدبيّة. وفي نهاية الحديث أثارت السيّدة البستاني موضوعاً بالغ الأهمية كون بيت جدَّة السيّدة فيروز يكمن في «الدبيِّه». والسيّدة فيروز ترعرعت فيه، وهو لا زال موجودًا في قلب البلدة حتى تاريخنا الحالي، وجرى العمل على محاولة تحويله إلى متحف ولكن للأسف إلى الآن لم نلقَ تجاوباً من قبل عائلة فيروز.

Back to Top