Article

Primary tabs

خاص برايفت ماغازين - المحامي حسن كشلي: نشدّ على يد الرئيس الحريري لأنه الضمانة وصمام الأمان

المصداقية مفتاح النجاح
بين الطريق السهل حيث النجاح مضمون والطريق الوعر الذي يتطلب مجهوداً وكدّاً وعرقاً، انحاز إلى الخيار الثاني بكلّ قناعة واندفاع. فبين التجارة التي أسّسها ولمع بها الوالد وبين دراسة الحقوق في بلدٍ يعاني من نقصٍ حاد في العدالة، اختار الدرب الصعب لأنه يؤمن بأن المحاماة، تلك المهنة السامية، هي قدره في هذه الحياة. بإيمانٍ كبير، اختار حسن كشلي الوقوف في المحاكم ليرافع ببراعة ويقاتل بشراسة من أجل إحقاق الحق والدفاع عن المظلومين، متسلحاً بمهاراته الشخصيّة والخبرات التي اكتسبها من مسيرة الوالد عفيف والمحفورة بالنجاحات والإنجازات. وهكذا تمكّن المحامي الشاب من شقّ طريقه بنفسه حيث تميّز وتألّق ليس فقط في مجال عمله إنّما في الحقول الاجتماعية والسياسية والإنمائية العامة ولا سيّما تلك التي تتعلّق بالمدينة الأحب على قلبه، بيروت. فقضايا وشؤون العاصمة بالإضافة إلى هموم شبابها لطالما شكلوا هاجساً بالنسبة لكشلي الذي يُسخِّر كلّ وقته وطاقته من أجل النهوض ببيروت حتى تستعيد دورها الريادي في المنطقة. أسرة مجلتنا التقت المحامي اللّامع والناشط المكافح حسن عفيف كشلي وأجرت معه حواراً حول مسيرته ونشاطاته المختلفة، وفي ما يلي ننشر أبرز ما دار في اللقاء.

- أستاذ كشلي، كيف تحب أن تعرّف عن نفسك لقرّاء مجلتنا؟
بكلّ تواضع، أنا حسن عفيف كشلي محامٍ في الإستئناف ومنتسب إلى نقابة المحامين في بيروت بالإضافة إلى كوني ناشطٌاً في الحقل الإجتماعي العام والحقل الإجتماعي البيروتي بشكل خاص، وبطبيعة الحال أعتبر نفسي ناشطاً سياسياً ملتزماً خطّ الاعتدال والتنمية الذي أرساه الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

- فلنتحدث عن نشاطكم الإجتماعي بداية، ماذا تخبرنا عن هذه التجربة؟
أنا في الحقيقة عضو منتخب في الهيئة الإدارية في اتحاد جمعيّات العائلات البيروتية، وهو إتحادٌ أسّسه الرئيس الشهيد رفيق الحريري ويضمّ اليوم نحو 80 عائلة من بيروت. لهذا الإتحاد دورٌ مهمّ جدّاً على المستوى الإجتماعي بحيث يهدف إلى جمع شمل الأسر وتوثيق روابط الإلفة والتعاون عن طريق تعزيز التواصل في ما بينها، فضلاً عن تقديم مساعدات تربوية وإجتماعية وفق الإمكانات المتوافرة إلى مختلف العائلات وبالأخصّ تلك المنضوية في الاتحاد، بالإضافة أيضاً إلى نشاطات إنمائية، ثقافية، بيئية، صحيّة ورياضية تخصّ مدينة بيروت.

- ماذا تعني لكم بيروت، وهل هناك تقصيرٌ بحقها؟
بيروت هي قلب الوطن وحاضنة الجميع، ونعم نستطيع القول بأنها لا تأخذ حقّها سواء على المستوى السياسي أوغير السياسي. في السابق كان أهل المدينة يعملون بغالبيتهم في التجارة، إنّما مع مرور الزمن اتجه الكثيرون منهم نحو الوظائف في القطاعين العام والخاص والمطلوب اليوم هو حصول مساواة في الفرص وفي التقديمات الإجتماعية بين بيروت والمناطق الأخرى.

- ألم تجذبكم التجارة، خصوصاً وأن الوالد هو السيد عفيف كشلي رئيس جمعية تجار كورنيش المرزعة؟
بالفعل لقد تعلّمت الكثير من هذا القطاع والوالد لطالما شكّل سنداً أساسياً داعماً بالنسبة لي. وبالفعل إن الجمع بين الخبرات التي إكتسبتها من التجارة والمحاماة التي أعتبرها مهنة راقية ومقدسة ساهم بنجاحي وبوصولي إلى ما أنا عليه اليوم. وأنا بالتأكيد أفتخر بكوني إبن رجل أعمال إستثنائي.

¡ ماذا تعني لكم المحاماة كمهنة؟
إنّ المحاماة هي من أشرف وأنبل المهن على الإطلاق كونها تساهم في تحقيق العدالة وإحقاق الحق والدفاع عن المظلومية، ودورها مهمٌ وأساسي في كافة الأحوال والظروف.

- هل تعتبرون ان القضاء يتأثر بالضغوطات السياسية اليوم؟
لا شك بأن وجود قضاء قوّيّ يحصّن البلد، لا بل هو الضامن الأساسي للبلد، صحيحٌ أنّه توجد تدخلات سياسيّة ككلّ شيء في لبنان، إنّما يوجد أيضاً عددٌ كبيرٌ من القضاة والمحامين الشرفاء الذين لا يخضعون لشتى أنواع الضغوطات والتجارب أثبتت هذا الأمر، ومن خلال التعاون بين جناحي القضاء أي القضاة والمحامين نستطيع إحقاق الحقّ وتحقيق العدالة، التي من دونها لن نستطيع بناء دولة مستقرّة.

- ما هو برأيكم سرّ نجاح المحامي؟
إن أهمّ عامل للنجاح هو المصداقية في التعاطي مع القضايا والمعنيين بها إلى جانب العمل الدؤوب طبعاً. إذ على المحامي أن يتطلع على كافة المعطيات ويضع كلّ إمكاناته من أجل الوصول إلى النتيجة المرجوة من دون أن ينصبّ نفسه قاضياً ويطلق الأحكام المسبقة.

- ما هي أبرز القضايا التي تأثرتم بها؟
بكلّ صدق وأمانة أقول بأن غالبية الملفات والقضايا التي توكل إلينا، نصل بها إلى الخواتيم المرجوّة لأننا نؤمن بها، ولا أستطيع أن أتحدث هنا عن قضايا معيّنة تأثرت بها، إنما لا شك انه توجد ملفات موجعة وعلى المحامي ألا ينسى دوره الإنساني فيها.

- ماذا تخبرنا عن تجربتكم في مجلس إدارة أوقاف بيروت التابع للطائفة السنيّة الكريمة؟
ان هذا المجلس يُعنى بإدارة الأوقاف والأملاك التابعة لدار الفتوى في بيروت تحت إشراف مفتي الجمهورية سماحة الشيخ عبد اللطيف دريان، علماً بأن هذا المجلس هو منتخب أيضاً. ما يهمّنا في هذا المجال هو وضع تصوّرات ومشاريع ذات منفعة وقفية التي من شأنها أن تؤدي إلى إحداث تنمية بما يخدم الطائفة وأهلها.

- ما هو طموحكم؟
طموحي هو رؤية لبنان الذي حلم به الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لبنان الراحة والأمان والبحبوحة والإزدهار، أنا أطمح لرؤية الشباب يعملون في وظائف تليق بإمكانياتهم وقدراتهم من دون أن يلجأوا إلى طرق باب السياسيين، أطمح لرؤية الإقتصاد ينمو إنطلاقاً من بيروت، لأنه حين تكون العاصمة بخير يكون لبنان بخير.

- كلمة ختامية...
أنا أرى بأنه آن الآوان لأن نتكاتف كلبنانييّن ونشدّ على يد الرئيس سعد الحريري لأنّه الضمانة وصمّام الأمان كما كان في السابق وكما هو اليوم وكذلك في المستقبل، فهو أثبت أنه لكلّ البلد ولكلّ اللبنانيين من دون إستثناء، ومن يعرفه يعلم جيّداً مدى وطنيته وإخلاصه، فهو لا يتعاطى بأي ملف انطلاقاً من إعتبارات مناطقية أو طائفية أو مذهبية، فهو قدّم ولا يزال الكثير من التضيحات لمصلحة الوطن، ونحن نعتبره الأب السياسي للبنان ونحن يجب أن نكون إلى جانبه للنهوض في بلد العيش المشترك الذي دفع ثمنه غالياً الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكثيرون من الشهداء، ومن خلالكم اتوجه إليه قائلاً إن كلّ شباب بيروت معك ونحن نعلم انك تقوم بمجهودٍ جبّار لمصلحة وخير كل الوطن.

Back to Top