Article

Primary tabs

خاص برايفت ماغازين: المهندس شربل أبو جودة مسيرة تميز وإبداع..

لو كانت الإنتخابات النيابية عبارة عن إختيار الأفضل والأكفأ من بين المرشحين، لكان شربل أبو جودة على رأس الفائزين المستحقين بجدارة.
فإبن بلدة المسقى المتنية هو الرجل المناسب لدولة تطمح لبناء مستقبلٍ لائقٍ لأبنائها وشبابها، إنّما لا يمكن ان يجد لنفسه مكانةً في دولة تتصارع فيها المصالح الضيّقة والسياسات المذهبية الأنانيّة الهدّامة.
 فهذا الرجل المتميّز بإبداعه والمتواضع بإنسانيّته، شقّ طريق الألف ميل المليء بالتحديّات والنجاحات بمجهوده الخاص وبالإعتماد على مهارته وخبرته الشخصيّة ليستحقّ لقب رجل الإعمار والبناء بشهادة أصحاب الإختصاص.
 
{{ مبتكر الحلول الذكية‭ {{ ‬

لا ينكر أبو جودة فضل جامعة الروح القدس في الكسليك التي تخرّج منها مهندساً معمارياً، فهي التي منحته الثقة بالنفس وعلّمته التنافس بروح رياضيّة عالية، وكان ذلك بمثابة السلاح الذي حمله وإنطلق به إلى العالم ليصنع الإنجازات ويوّقع مشاريع إبداعيّة تحاكي الخيال.
بالفعل، أكثر من 350 تحفة فنيّة ترقى إلى الكمال قدمّها المهندس المتفوّق للعالم، فهو صممّ، نفذّ ورممّ بمساعدة فريقٍ من المهندسين المتخصصين من أصحاب المهارات والكفاءات، العديد من القصور والفيلات وألاديرة والكنائس والمدارس والفنادق وغيرها في لبنان والخارج ليصبح بذلك إسماً لامعاً وموثوقاً في مجال البناء والإعمار، مع الإشارة إلى أن الأخير إشترك وفاز في العديد من المسابقات العالميّة في هذا المجال، رافعاً  راية بلاده في محور فنّ الهندسة المعمارية.غير أن المهندس المتفوّق في عمله لم يكتف برصيده الغني بالمشاريع حول العالم، بل إمتلك رؤيا مستقبلية للبنان بحيث عمل على وضع تصورّات من أجل حلّ العديد من الأزمات الحياتية التي نعاني منها، ولعلّ أزمة السير هي واحدة من أبرز هذه العلل التي للأسف يقف المسؤولون عاجزين عن تقديم الحلول العلميّة النهائيّة والمناسبة لها.  
فقد إبتكر أبو جودة حلاًّ جذرياً لأزمة المواصلات المستمرّة والتي ترهق كاهل المواطنين، وهذا الحلّ يكمن في تشييد شبكة طرقات وقطارات «مترو» معلّقة أو في الأنفاق  حسب المنطقة، على طول الساحل اللبناني مع تفرّعات لها إلى الداخل من أجل التخلّص من الزحمة المرورية التي تهدر وقت وطاقة اللبنانييّن بصورة يوميّة،  مقترحاً إحياء مشروع إنشاء النفق الذي يربط المتن بشتورة على سبيل المثال لا الحصر، فهذا النفق يكتسب أهميّة إنمائيّة وإقتصاديّة وإجتماعيّة كبيرة لا بدّ من إستثمارها بما ينعكس إيجاباً على إقتصادنا ومجتمعنا.
هذا وكان أبو جودة، أوّل من بادر إلى تقديم دراسة وتصميم لإنشاء نفق جلّ الديب الشهير والذي تحوّل إلى قضيّة وطنية في مرحلة معيّنة بفعل التجاذبات الكثيرة التي دارت حوله، كما طرح أيضاً العديد من المشاريع التي تقتصر كلفتها على الدراسة ومزيد من التنسيق مثل ضرورة فتح مرفأ بيروت 24/24 ساعة على غرار مطار بيروت للإستفادة القصوى من إمكاناته بدل إنفاق المليارات من أجل توسيعه.
وللزراعة أيضاً مكانة واسعة في قلب المهندس المتألق وحصة واسعة من إهتماماته، فهو لا يمارسها إنطلاقاً من هواية فحسب إنما إيماناً منه بأهميتها وأهميّة تطويرها والإرتقاء بجودتها إلى المستويات العالمية من أجل النهوض من الكبوة الإقتصادية التي نعاني منها، وهو أيضاً هنا لم يكتف بتقديم  الدراسات والنظريّات، إنما بادر إلى تنفيذ مشروعٍ متمّيزٍ يضاهي العالم كلّه من حيث المواصفات والتقنيات الحديثة التي يعتمد عليها بعدما أطلق اوّل مزرعة في البقاع تنتج أجود أنواع زيت الزيتون العضوي في العالم، وقد غرس فيها كمرحلة أولى 11500 شجرة من دون أي دعم ولو حتى معنوي من قبل الدولة التي تبحث دائماًعن الأرخص وليس عن الأجود.  إن رؤية أبو جودة الطموحة تلحظ أيضاً مشاريع بيئيّة متنوّعة منها ما يتعلّق بطريقة معالجة النفايات من خلال التشدد في عمليّة الفرز ومراقبة الإنبعاثات والتدوير... ومنها ما يتعلّق بالتشجير والطاقة الشمسية وغيرها من المواضيع التي تستحق التوقف عندها لما تمثله من بعد نظر ودقة في مقاربة المشكلات وتصورات الحلول.

  {{ العائلة أولاً...}}

ولكن قبل كلّ ذلك، وتماماً كحرصه على عائلته الصغرى، ربيكا الزوجة والولدان لارا ومارك، شربل الأب يحرص على جمع أواصر عائلته الكبرى، فهو عضو ناشط في جمعية إدارية رابطة آل أبو جودة وكان من أهم المشاريع التي عمل عليها مشروع لم شمل العائلة في لبنان والمهجر، فالروابط العائلية بالنسبة إليه تبقى الأهم من أجل بناء مجتمع صالح.
هذا ويترأس أبو جودة نادي التوعية والإنطلاق في المسقى وهو نادٍ رياضي ثقافي إجتماعي يقوم من خلاله بالعديد من النشاطات الترفيهية والمهرجانات والبطولات الرياضية المتنوّعة بما يساعد في تعزيز وتمتين الروابط الإجتماعية  في المجتمع.
قد يكون شربل أبو جودة مجرّد حالمٍ، يحلم ببناء بلد مزدهر ومتطوّر، غير أن الأكيد أن هذا الحالم تحدّى ونجح، مثبتاً أن هذا الوطن الصغير بحجمه وشعبه إنما الكبير بطاقاته وإبداعاته لا يزال منارةً مشرقة بكوادره البشريّة التي تستطيع تحويل هذه الأرض إلى جنّة حقيقية متى سنحت الفرصة.

Back to Top