Article

Primary tabs

خاص برايفت ماغازين - رئيس بلدية المروج إيلي داغر: نعمل وفق إمكانياتنا المادية المتواضعة

“نطمح إلى تحقيق ازذهارٍ سياحي في البلدة... وأزمة النازحين ترهقنا
هي إحدى بلدات المتن الشمالي الراقية التي تتميّز بموقعٍ جغرافي مميّز، إذ هي تشرف على جبل صنين الشامخ وبسكنتا وكسروان شمالاً كما تشرف على المتن الجنوبي جنوباً.. موقعٌ ساحرٌ دفعت ثمنه باهظاً لسنوات غير قليلة عبر وجود جيشٍ غريب إتخذ من البلدة مركزاً استراتيجيّاً له ولعمليّاته، لكن القديسة تقلا الحاضرة دائماً وأبداً تكفلّت بحماية البلدة وصون أهلها إلى حين أتت الساعة، الساعة التي إستعادت فيها المروج حريّتها دافنة مشاهد الحرب وويلاتها القذرة إلى غير رجعة.
اليوم تستعيد هذه البلدة المتنية بريقها بظلّ مجلسٍ بلديٍ نشيط يجهد لتحقيق نهضة إنمائيّة من الباب السياحي لتعويض المروج عن الإهمال والظلم والقلق الذي تعايشت معه خلال الفترة الماضية.
أسرة مجلتنا زارت البلدة والتقت رئيس بلديّتها الأستاذ إيلي داغر الذي أطلعنا على النشاطات المختلفة التي تشهدها البلدة على مدار السنة بالإضافة إلى أبرز المشاكل التي تعاني منها لا سيّما بظلّ وجود عددٌ لا يستهان به من النازحين السوريين.
- في البداية ماذا تقولون لنا عن هذه البلدة المتنية الجميلة؟
المروج عبارة عن بلدة متنيّة متواضعة، ترتفع عن سطح البحر نحو 1200 متراً، فيما مساحتها تقارب الـمليون ومئتان وخمسون ألف متراً مربعاً «1,250,000m2» ، مع الإشارة إلى أن هذه البلدة عانت كثيراً خلال الحرب بإعتبار أن أوّل جندي سوري دخل لبنان تمركز في البلدة كما أن آخر جندي خرج في العام 2005 خرج أيضاً من هذه البلدة، وفي الحقيقة لقد مرّت المروج بفترة عصيبة جدّاً خلال كلّ تلك المرحلة.

- ماذا عن عائلات البلدة؟
في البداية اسمحوا لي أن أشير إلى أن 40% من أهل المروج يغادرونها في فصل الشتاء، أما أكبر العائلات الموجودة هنا، فهي عائلة داغر وعائلة خرّاط بالإضافة طبعاً إلى عائلات سلامة وزغريني وصليبا وغانم وغالب والحاج وغيرها من العائلات الكريمة.

- بماذا تشتهر هذه البلدة؟
إن أبرز معالم البلدة وأهمّها هي كنيسة القديسة تقلا العظيمة، شفيعة المروج، والتي يقام مهرجاناً كبيراً لمناسبة عيدها في آخر أسبوع من شهر أيلول، وقد إكتسب هذا المهرجان شهرةً واسعة على مساحة الوطن حتى بات مقصداً للعديد من المؤمنين الذين يأتون من مختلف القرى والبلدات اللبنانّية للزيارة والتبارك، هذا وتمتاز البلدة بمناخها وطبيعتها الخضراء ما يجعلها أيضاً بلدة اصطيافيّة، علماً أنه وفي الفترة الأخيرة شهدت البلدة بعض الإنتعاش على المستوى السياحي بفعل حركة المطاعم التي بدأت تنمو وتزدهر، ونحن نأمل ونعمل من أجل إنماء هذا القطاع لما له من فوائد وإنعكاسات إيجابية على البلدة وأهلها، خصوصاً وان لا إمكانية لإنماء القطاعات الإقتصادية الأخرى كالزراعة أو الصناعة لعدم توافر الشروط الملائمة.

- ما الذي دفعكم إلى خوض غمار الشأن العام؟
إن الدافع الأساسي وراء خوضي هذه التجربة كان شعوري بحاجة البلدة الماسة إلى الإنماء، وبالفعل كان خيار أهل البلدة التجديد ومنح فرصة للجيل الجديد، علماً بأن البلدة كانت قد عانت من تجربة بلديّة سيّئة خلال السنوات الماضية بعدما حلّ المجلس البلدي لثلاث سنوات، الأمر الذي كان له إنعكسات سلبيّة جدّاً على البلدة لجهة الخدمات الإنمائيّة وغيرها.

- كيف تصفون الأجواء داخل مجلسكم، هل هناك تعاون وتجانس بين الأعضاء؟
في الحقيقة، نحن نعمل كفريق عمل متكامل، وبعد تجربتي المتواضعة، أرى بأن وصول لائحة واحدة مكتملة لإدارة المجلس البلدي أمرٌ ضروري وأساسي حتى يكون المجلس فعّالاً ومنتجاً، كما هو الحال بالنسبة إلى مجلسنا الحالي الذي يتميّز بالتجانس والتناغم بين أعضائه بما يتلاءم مع مصلحة أبناء البلدة كافةً.

- برأيكم ما هو مدى تأثير السياسة على العمل داخل المجلس البلدي؟
أنا سأتحدث عن تجربتنا في بلديّة المروج حيث المعركة الإنتخابية البلديّة إتخذت طابعاً إنمائياً فقط لا غير عنوانه إنماء المروج ولا شيء آخر. الكلّ هنا يعلم أنني أنتمي إلى حزب الكتائب اللبنانيّة إلا أن هذا الموضوع يبقى خارج إطار المجلس البلدي حيث العمل يندرج تحت مظلّة إنمائيّة بهدف تقديم أفضل الخدمات لأهل المروج بمختلف إنتماءاتهم الحزبية وتوجهاتهم وبعيداً كلّ البعد عن السياسة وزواريبها.

- ما هي المشاريع والمواضيع التي تتصدّر أولوياتكم؟
في البداية لا بدّ من التوضيح بأن إمكانيّات البلديّة الماديّة محدودة جدّاً، بحيث نعوّل على عائدات صندوق المستقلّ لتنفيذ بعض الأشغال والتي تبقى بطبيعة الحال غير كافية لتمويل كافة المشاريع التي تحتاجها البلدة، علماً بأننا قمنا ببعض المشاريع كتجميل وسط البلدة، ومشروع مد شبكة صرف صحي بالإضافة إلى مشاريع أخرى تتعلق بحياة المواطنين اليومية.

- ما هي المشاكل التي تواجهونها؟
لعلّ المشكلة الأبرز التي نواجهها هي مشكلة النازحين السوريين التي ترهق كاهل البلدة، حيث تقف البلديّة عاجزة عن إيجاد الحلول المناسبة لها لأنها بالأساس مشكلة على صعيد الوطن وحلّها يجب أن يكون على مستوى الدولة. فهذا الموضوع يتخطى إمكانياتنا وصلاحيّاتنا المحدودة أصلاً.

- كيف تعاملتم مع مشكلة النفايات؟
ما جرى هو أننا قمنا بتلزيم هذا الموضوع لشركة «رامكو» بدل شركة «سوكلين»، فنحن كبلديّة لم نجرؤ على اتخاذ أيّ خطوات أُخرى كالمبادرة إلى إقامة معمل فرز أو غيرها من الحلول، لأن امكانيّاتنا الماديّة متواضعة وحتى أننا لا نملك مساحات شاسعة لتنفيذ مشروعٍ كهذا، من هنا فإن الخيارات في معالجة هذا الموضوع لم تكن متوافرة.

- هل تحميلكم كبلديات وزر معالجة هذه الأزمة هو ظلم برأيكم؟
نحن نقول بأن مسؤولية معالجة النفايات يجب أن تكون على عاتق البلديّات، انما يجب توفير الامكانيّات الماديّة حتى تستطيع القيام بهذه المهمة، فكلّ بلديّة تستطيع تأمين الحلول المناسبة اذا توافرت الإمكانيّات.

- ما هي برأيكم مواصفات الريس الناجح ؟
في الحقيقة أنا أعتبر العمل البلدي رسالة، والرئيس الناجح هو من يعمل بتفانٍ لبلدته ويتمكّن من غرس بصماته من خلال أعمال ومشاريع يذكرها أهل البلدة. هذا وتبقى الشفافية والمصداقية والإلتزام من أهمّ عوامل النجاح ليس فقط بالعمل البلدي انما بأي نوع عمل.

- ما هي طموحاتكم بالنسبة للمروج؟
طموحاتي كبيرة، فأنا أطمح لإنماء البلدة على المستوى السياحي من خلال تعزيز ودعم المشاريع الإستثمارية السياحية، إنما ظروف البلد السياسية والإقتصادية والإجتماعية الصعبة لا تساعدنا، للأسف.

- كلمة أخيرة...
نحن نأمل في أن تتشكل حكومة في أقرب وقت ممكن حتى ينكسر هذا الجمود القاتل لأن الناس تعبوا فعلاً.

Back to Top