Article

Primary tabs

خاص برايفت ماغازين - ملحم متى.. لبنان في عقله وقلبه رغم سنين غربته

هو المغترب الذي ترك بلده منذ ما يقارب ٣٣ عاماً للعيش في هولندا. ولكنه لم ينسَ بلده ووطنه مطلقاً، بل حمل لبنان في عقله وقلبه طيلة سنين غربته وبقي على تواصل مع بلده الأم ومع أهله وناسه. ولمن لا يعرف أن الغربة ليست بسهلة بل دربها محفوف بالمخاطر والصعوبات باعتقاد الأغلبية أن المغتربين طريقهم سهلة، فهذا تفكير خاطئ لأنها بطبيعة الحال قاسية ومُوحِشة وخصوصاً البداية فالمرء يكون ذاهباً إلى مجتمعٍ غير مجتمعه ولغةٍ غير لغته وبيئة تختلف كلياًّ عن بيئته. ولكن سرعان ما تجاوزها وانسجم رغماً عنه مع بيئتها وشعبها ويقول متى في هذا الشأن: «في كل عائلة لبنانية وفي كل منزل لبناني هناك شاب مغترب قرر ترك وطنه وعائلته من أجل تأمين لقمة العيش وبحثاً عن مستقبل أفضل».
ملحم متى هو رجل عصامي مغامر يملك إرادة صلبة إنسان طيب، محب، متواضع، مثابر، طموح. فبعد سنوات طويلة من العمل والمثابرة أثمرت جهوده الكبيرة ونجح في إجتياز أكبر العقبات. هو ببساطة رجل أعمال لبناني ناجح ترفع له القبعات وشخص نفتخر بأنه لبناني. وإلى لبنان يبقى حنين ملحم متى وهو يترجم هذا الحنين بمشاركته لجميع المؤتمرات التي تخص لبنان مثل مؤتمر الطاقة الإغترابية اللبنانية الذي نظمته وزارة الخارجية والمغتربين منذ مدة زمنية ليست بطويلة.
وكان متى أول المشاركين فيها والمؤيدين لمثل هكذا مؤتمرات. أما في ما خص الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم الذي فضّل عدم التطرق إلى هذا الموضوع إنما أشار إلى أن الأمل موجود بإعادة اللحمة إليها. فبرأيه الإنقسام سياسي وبعض السياسيين يعمدون إلى التدخل في شؤونها وهذا ما أدى إلى إنقسامها ونحن طبعاً نأسف ويحزننا هذا الأمر كون الجامعة هي إمتداد ثقافي وتراثي ووطني لجمعية «فيال» التي أسسها المغتربون اللبنانيون في أميركا اللاتينية وتعني إتحاد اللبنانيين المهاجرين في أميركا وهي تأسست لجمع شمل المتحدرين من أصل لبناني ونشر التراث والتقاليد اللبنانية للأجيال القادمة كي لا ينسوا جذورهم اللبنانية ويضيعوا في الدول المضيفة. بعدها شاء أعضاؤها أن تشمل جميع اللبنانيين المنتشرين في العالم. والجامعة منذ تأسيسها قامت برسالتها بكل محبة ووفاء لذلك نسأل اليوم ما الذي تفعلونه بهذه الجامعة؟ ومتّى كان يشغل منصب نائب لرئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم والآن هو يعمل مع كوكبة من زملائه على توحيد هذه الأخيرة وهو أيضاً مستشار لرئيس المجلس اللبناني العالمي للأعمال.
وفي النهاية نقول مهما كانت أرض الغربة جميلة لا يمكن أن تحل محل الوطن فكل ما في وطنكم يبقى عالقاً في الذاكرة وخصوصاً ذكريات الطفولة والشباب. ويبقى لكم أمل وحلم في العودة فمتى تنتهي ملحمة الإغتراب والغربة ومأساة الرحيل؟ متى يصطلح لبناننا لكي نوقف نزيف الهجرة؟ متى يعود لبنان من غربته؟
أســرة الـتــحرير

Back to Top