Article

Primary tabs

قضية الإختلاس في بلدية بيروت تتوالى فصولاً ودعوات لكشف الشركاء المفترضين للمختلسين

كتب يونس السيد:

لا تزال قضية الاختلاس في بلدية بيروت تتوالى فصولاً حيث كشفت مصادر بلدية متابعة لهذا الملف ان ما تنشره جريدة «اللواء» عن مسار هذه القضية ساهم في الاضاءة على جانب من حقيقة ما يجري، كاشفة ان محاولة تمييع التحقيق وتضليله لن تنجح وان المسؤولية لن تحصر بالمختلسين الموقوفين بل ستطال كل المتورطين، لأن عملية الاختلاس تقف وراءها شبكة من الاجراء والموظفين وفي دوائر متعددة، مؤكدة ان المختلسين كانوا يعملون بكل سهولة وطمأنينة، فلكي تتم عملية الاختلاس بشكل منظم يجب ان يتأمن للمختلس معلومات عن المكلفين الذين لم يسددوا وعند توافر المعلومات يجب ان تجهز المستندات والبيانات والايصالات الممهورة بأختام البلدية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، بعد قبض المبالغ يجب ان يتوافر للمختلس شركاء يتلاعبون بالمعلومات لشطب المبالغ المقبوضة أو التلاعب بأرقام المبالغ المحصلة لتأمين استمرارية جريمة الاختلاس والتي وحسب التحقيقات الأوّلية هي مستمرة منذ عشر سنوات.

اضافت المصادر البلدية: من السخافة حصر المسؤولية بشخص أو اثنين فوراء عملية الاختلاس شركاء فاعلين ومن كل الدوائر المعنية بعملية التحصيل بدءاً من شركاء المختلسين في دائرة المكننة كون الذي يتحكم «بالداتا» هو القادر على التلاعب بالأرقام وشطب أو إضافة كل المعلومات التي ترفع من دائرة التحقيق والتحصيل وكل ما يتعلق بالرسوم التي يتم تنزيلها بواسطة دائرة المكننة.

وتابعت المصادر البلدية: دائرة المكننة ليست وحدها المخترقة من قبل المختلسين، بل ان الاختراق يطال دائرة التحقق في المصلحة المالية والمصالح الرقابية ودائرة تعداد الاجراء التي سمحت بتواجد المختلس (م.ك) في مكاتبها بشكل دائم رغم تقاعده مع ان القانون البلدي يحظر على المتقاعد التواجد وممارسة عمله لمدة 5 سنوات، فكيف كان المختلس المذكور يتواجد يومياً من الساعة الثامنة ولغاية الثالثة والنصف يومياً ويتواصل مع الدوائر المختلفة دون منعه أو الاعتراض على تواجده وهذا ليس على مدار يوم أو يومين بل مستمر منذ 7 أشهر.

وأوضحت المصادر البلدية أن التحقيقات في ملف الاختلاس وملف الاهمال الوظيفي متصلان ولا ينفصلان عن بعضهما من الجامع المشترك هو هدر المال البلدي وان المطلوب محاسبة الفاسدين وتباين أين ذهبت الأموال وإلى أين؟ ومن هم الشركاء؟ وهي بالتأكيد اجابات ستكشفها التحقيقات الجارية والتي من المتوقع ان تتكثف بدءاً من اليوم كما هو معلن من النيابة العامة المالية.

وختمت المصادر البلدية: ان قطع الطريق على جرائم الاختلاس والاهمال أو التقصير يجب أيضاً ان تعالج بسد الشغور البلدي في بلدية بيروت فعلى سبيل المثال من أصل مئة جابي تحصيل يلحظهم الملاك لا يوجد سوى واحد ومن أصل 32 محاسباً سوى عشرة والأمر تشهده بقية الدوائر وان المطلوب سد الشغور بتوظيف أبناء بيروت في هذه المراكز لقطع الطريق على أي خلل أو ارتكاب أو مخالفة، مما يخلق انتظاماً في العمل وسرعة إنجاز المعاملات وتسهيل أمور المواطنين المراجعين.

Back to Top