Article

Primary tabs

مؤشر الموازنة المفتوحة يعطي لبنان 2%

وفق تقرير مسح الموازنة المفتوحة لشراكة الموازنة الدولية لعام 2015 فإن 98 دولة من بين 102 خضعت للمسح تفتقر إلى الأنظمة الكافية للتحقق من استخدام الأموال العامة بشكل فعال وبكفاءة، وهذا التقرير، والذي يعد الوحيد من نوعه، هو وسيلة المسح المستقلة والمقارنة الوحيدة المتاحة في العالم لتحسين وتطوير الأعمدة الثلاث للمحاسبة (شفافية الموازنة ومشاركة المواطنين وأجهزة الرقابة المستقلة في عملية الموازنة). وقد أظهرت الدول التي بلغ عددها 98 دولة عجز في عمود واحد على الأقل من تلك الأعمدة بينما عجزت 32 منها في الإجابة على مضمون أعمدة المحاسبة الرئيسية الثلاثة كلها. ويمثل الافتقار المنتشر لأنظمة المحاسبة القوية فيما يتعلق بالموازنة تهديداً لتنفيذ اتفاقات دولية مهمة، مثل إتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بالأهداف الإنمائية المستدامة واجتماع الاتفاقية الدولية للتغير المناخي المزمع عقده في باريس قبل نهاية عام 2015. يقول وارين كرافشيك، «يحتاج المواطنون الوصول إلى كافة معلومات الموازنات كما يحتاجون إلى إتاحة الفرص لهم للمشاركة في مختلف خطوات عملية الموازنة من خلال الجمع بين ذلك وبين إشراف السلطات التشريعية وأجهزة الرقابة، على المال العام فإن ذلك يساهم في إخضاع استخدام الأموال العامة للمزيد من المحاسبة. وهناك قدر متنام من الأدلة يشير إلى أن التدقيق والرقابة التي يتم إجراؤها على الموازنات تنتج نتائج أفضل لأفراد المجتمع، بالأخص الفقراء أو المعرضين للخطر».
يظهر مؤشر الموازنة المفتوحة إن 24 بلداً، أي أقل من دولة من بين كل أربع دول، سجلت 60 من أصل 100 نقطة، في الجزء من المسح الذي يقيم الشفافية، وبالتالي، يوفرمعلومات كافية للمواطنين لتمكينهم من مراقبة كيفية استخدام دولهم للمال العام. والمثير للقلق إن 78 بلداً من البلدان التي لا توفر معلومات كافية عن موازناتها تمثل 68% من سكان العالم. و17% من هذه البلدان توفر قدراً ضئيلاً من المعلومات أو لا توفر إطلاقاً أية معلومات إلى مواطنيها. ومن بين هذه الدول تأتي الدول العربية من بين الدول الأقل شفافية. فلبنان جاءت مرتبته في أسفل لائحة الدول الـ 102 التي أجري المسح فيها. (بسبب غياب الموازنة منذ العام 2005). فقد سجل 2 من أصل 100 نقطة.
لائحة الدول العربية
1- لبنان: 2
2- العراق: 3
3- السودان: 10
4- مصر: 16
5- الجزائر: 19
6- اليمن: 34
7- المملكة المغربية: 38
8 تونس: 42
9- المملكة الأردنية الهاشمية: 55
10- المملكة العربية السعودية ودولة قطر لا تنشر معلومات كافية عن موازناتها.
باقي الدول العربية لم يجر مسح موازناتها لأسباب مختلفة أهمها الوضع الأمني المتردي فيها أو عدم وجود شريك محلي لإجراء المسح.
وبالرغم من كل ما أظهره المسح، فإن مستوى شفافية الموازنة يتحسن بصفة عامة، وهي نتيجة تتوافق مع النتائج التي توصلت إليها الدراسات السابقة. إذ ارتفع معدل التحسن في المؤشر إلى 45. وقد ظهرالتحسن بين الدول والمناطق التي لم تكن تتحلى بأي قدر من الشفافية سابقاً، وهذا التحسن يظهر جلياً في نتائج جمهورية قيرغيزستان (التي تضاعفت نتيجته في مؤشر الموازنة المفتوحة ثلاث أضعاف وفي تونس زادت نتيجته في مؤشر الموازنة المفتوحة أربعة أضعاف) وهذا التحسن ظهر أيضاً جلياً في البلدان الفرانكفونية في غرب إفريقيا.
ومما يضاعف النقص المرتفع للشفافية وإنعدام الرقابة في هذا الجزء من المسح، إن نتائج المسح في الدول التي سجلت 60 نقطة أو أدنى في المؤشر التي أظهرت أن 95 من أصل 102 بلد لا تتيح أية فرص لمشاركة مواطنيها في الرقابة المالية. كما تظهر نتائج المسح أن الأبحاث وقدرات التحليل ومراقبة ضمان الجودة للسلطات التشريعية وهيئات الرقابة تبقى ضعيفة لحماية المال العام.
هناك أربع دول فقط تمكنت من النجاح في الإجابة على جميع الأسئلة الواردة في الأعمدة الرئيسية الأربعة للمسح والجمع بينها، وهي البرازيل والنروج وجنوب إفريقيا والولايات المتحدة، حيث إن هذه الدول وحدها هي التي توفر الشفافية الكافية على مستوى الموازنة، كما أنها توفر فرص كافية لمشاركة مواطنيها في الإطلاع على تفاصيل موازناتها، بالإضافة إلى امتلاكها لأجهزة رقابة رسمية فاعلة.
بالمقابل، أظهرت نتائج المسح أن 32 بلداً فشلت في تحقيق النجاح في أي من الأعمدة الرئيسية الثلاثة للمحاسبة. وأظهر المسح أن العديد من هذه الدول تقوم بتوفير معلومات نادرة أو لا توفر أية معلومات على الإطلاق، بصفة مستمرة ومنسقة، فيما يتعلق بالموازنة، ومن هي: لبنان والجزائر وبوليفيا وكمبوديا والصين وغينيا الاستوائية وفيجي والعراق وميانمار وقطر والمملكة العربية السعودية.

Back to Top