Article

Primary tabs

مرشح «التيار الوطني الحر» في قضاء كسروان روجيه عازار: البرلمان بحدّ ذاته ليس الهدف وفخامة الرئيس قدم تضحيات كبيرة

هو استثناءٌ بكلّ ما للكلمة من معنى، هو مثالٌ لكلّ طامحٍ في دخول معترك الشأن العام بعدما أمضى أكثر من 18 سنة في خدمة البشر والحجر معاً. مواصفاته تؤهلّه لأن يكون رجل دولة بدرجة ممتاز، فهو خبيرٌ في شؤون الإنماء وقريبُ من الناس وأوجاعهم. 

التزامه الحزبي ثابتٌ لا تبدّله المناصب، وقناعاته الوطنية راسخة لا تتزحزح. هو بكلّ بساطة روجيه عازار، إسمٌ لمع في عالم الإقتصاد والأعمال، وإسمٌ إعتاد عليه أبناء قضاء كسروان الذين لم يترددوا في قرع بابه في يوم لأنّه دائما  حاضرٌ لخدمتهم.

أسرة مجلّتنا زارت الأستاذ عازار وأضطلعت منه على آخر المشاريع الإنمائية التي يعمل عليها، بالإضافة إلى استعداداته لخوض الإستحقاق النيابي كمرشحٍ عن التيار الوطني الحر في قضاء كسروان.

 

- في البداية ما هي أوجه الشبه بين العمل البلدي والعمل السياسي، بحسب روجيه عازار؟

إنّ العمل البلدي والعمل السياسي يترابطان إلى حدٍّ بعيد، فالأوّل هدفه إنمائي والثاني فيه أيضا ً جزءٌ من الإنماء، ومن المفترض أن يكون هناك تواصلٌ دائم بين العملين. وبرأيي أن من قام بخدمة بلدته على مدى 18 سنة، يستطيع توسيع نطاق خدمته ليكون على مستوى الوطن، فبذلك يضفي قيمةٌ مضافةٌ لأبناء بلدته ومنطقته، هذا طبعاً إذا توّفرت لديه نيّة العطاء والخدمة العامة.

 

- ألم يتعبكم العمل في الشأن العام طوال 18 عاما ً؟

عندما يشعر الإنسان بالتعب لا يستطيع إكمال مهمته، لا شكّ بأنّ العمل في الشأن العام هو عملٌ يوميٌ وشاقّ يتطلّب نفسا ً طويلا ً،  إنّما بالنسة لي أنا اعتبره رسالةً لا بدّ من إكمالها حتى النهاية.

 

- برأيكم ما هي الأسباب التي أدّت إلى إختياركم كمرشحٍ للتيار الوطني الحر في قضاء كسروان؟

قد تكون خبرتي في العمل الإنمائي هي السبب الرئيسي لاختياري بالإضافة طبعا ً إلى أنني أتمتّع بعلاقة جيّدة مع فخامة الرئيس ومع رئيس التيّار الوزير جبران باسيل، علما ً بأنني مسؤول لجنة الأشغال في كسروان وعضو لجنة الأشغال في التيّار الوطني الحُرّ وأتابع عن كثب كافة الملفات الإنمائية حتى تلك التي كانت مطروحة حينما كان الجنرال عون لا يزال رئيس كتلةٍ نيابيّة،ٍ فأنا ملّمٌ في كافة النشاطات الإنمائية على مستوى قضاء كسروان وأتابعها بشكل يومي.

 

- هل تبنى التيار بشكلٍ رسمي ترشيحكم لخوض المعركة الإنتخابية القادمة؟

قبل كلّ شيء أحبّ أن أؤكد إنتمائي إلى حزب التيار الوطني الحر، وبالتالي فإنّ مسألة ترشيحي تعود حصريا ً إلى الحزب، فأنا لا أعمل من أجل الوصول إلى البرلمان بل إنطلاقا ً من قناعاتي الراسخة في مسيرة هذا الخطّ السياسي الوطني، من هنا، إذا ارتأى الحزب توكيلي مسؤوليةً أوسع وأكبر من تلك التي أتوًلاها اليوم فأنا جاهزٌ ومستعدٌّ، ففي نهاية المطاف ألتزم قرار الحزب بغض النظر إذا تبنّى ترشيحي أو لا، لكن على ما يبدو أن الأمور تسير في هذا الاتجاه، فقد مضى على تعاملي مع فخامة الرئيس مدّة تقارب العشر سنوات وأظنّ بأنّ هناك ثقة متبادلة. 

 

- ماذا سيضيف البرلمان الى مسيرتكم التنموية؟

في الحقيقة، نحن نعتبر البرلمان بمثابة قيمة مضافة تمكّننا من العطاء أكثر، فهو يضفي صفةً رسميّة لعملنا ويمكننا من نقل نبض الناس بصورة أسرع إنما هو ليس الهدف بحدّ ذاته بل وسيلة. واليوم هناك فرصة لنكون إلى جانب الناس ونخدم منطقتنا ونفعّل الإنماء بعد فترة حرمان طويلة. وما يساعدنا في هذا المجال هو وجود رئيس جمهوريّة يسعى إلى تحقيق إنماءٍ متوازن بالفعل لا بالقول وهو يضع هذا الهدف في طليعة اهتماماته، صحيحٌ أنّه لا يفرّق بين المناطق إنّما عينه على كسروان التي كان نائبها ويحبّها كثيراً. وبالفعل، فقد بدأ العمل على ملّفات كثيرة ومهمّة ولعلّ الهدية الأكبر التي منحنا إيّاها الرئيس هي مرفأ جونية حيث من المنتظر أن يبدأ العمل فيه في وقت قريب جدا ً، ذلك تكلفته تبلغ 100 مليون دولار وقد تأمن جزء من المبلغ «40 مليون دولار» وقد تمّ التلزيم مؤخرا ً.

كذلك، هناك مشروع توسيع أوتوستراد جونية الذي طال انتظاره علما ً أن تمويله موجود. والملّف قطع شوطا ً مهمّا في مجلسي الوزراء والنواب وهو اليوم في عهدة مجلس الإنماء والإعمار حيث من المنتظر ان يتمّ تلزيمه، ما يعني أن الأمور باتت تقنية. 

يوجد أيضا ً مشروعٌ جدّي من المنتظر أن يبت فيه  مجلس الوزراء قريبا ً وهو عبارة عن أتوستراد دائري يربط العقيبة بخلدة، حيث سيتّم وضع الإستملاكات اللازمة بموافقة الرؤساء الثلاثة. بالإضافة طبعا ً إلى عددٍ من المشاريع الإنمائية التي من المفترض أن تنعكس إيجابا ً على القضاء وأهله. 

 

- ما هو المشروع الذي تحملون لهذا الوطن في حال وصلتم إلى المجلس النيابي؟ 

النقطة الأساسية هنا، تكمن في العمل على تشكيل كتلٍ نيابية وازنة حتى تكون قراراتنا كبيرة ومؤثرة، أمّا بالنسبة لمنطقتي فأنا سأعمل لتحقيق إنماءٍ متوازنٍ  لجهة الطرقات والمستشفيات والمدارس من أجل عدم نزوح أبناء الجرود، وأنا واثقٌ بقدرتنا على إنجاز مثل هذا الهدف من خلال خطّة كاملة متكاملة على مستوى مجلس الوزراء تقوم على بناء مؤسسات صناعية إنتاجية، إنما الأمر يتطلب تأمين حوافز معيّنة مثل بنى تحتية، نقل مشترك وغيرها من الحوافز التي تشجّع أصحاب رؤوس الأموال على الإستثمار في الجبال.

 

- كيف تقيمون الوضع المسيحي بعد المصالحة بين التيار والقوات؟

لا شكّ أن وضع المسيحيين اليوم هو أفضل بكثير ممّا كان عليه  في السابق. وأنا من الأشخاص الذين يؤمنون بضرورة تطوير هذا التفاهم حتى يكون الإنفتاح  أكبر، وأنا أدعو إلى عقد لقاءات دوريّة وربمّا يوميّة لمعالجة أي مشكلة قد تطرأ. فالإختلاف في بعض النقاط السياسية لا يعني بالضرورة حصول مواجهةً شاملة ً بل هذا الإختلاف هو في صلب العمليّة الديمقراطية. وما يهمّنا في هذا المجال هو الجو العام الذي بات شبه خال ٍ من التشنجات والعصبيّات. ولا ننسى في هذا المجال  أنّه توجد نقاط جوهرية تجمع بين الطرفين وأهمّها هو التلاقي حول هدف بناء دولة، فما من شيء أفضل من أن يكون هناك قرارا ً مسيحيا ً موّحدا ً على غرار القرار الشيعي والسني والدرزي الموّحد، وهو ما يساعدنا على ان نكون أكثر إنتاجيّة  وفعاليّة.

 

- هل تعتبرون ان القانون الإنتخابي الجديد ردّ الإعتبار للمسيحيين؟

القانون النسبي أعطى المسيحيين حقوقهم رغم أنّه أتى على حساب بعض الأحزاب الكبيرة، وهذه تضحية كبيرة من فخامة الرئيس ومن التيار الوطني الحر الذي تنازل عن مقاعد كثيرة في منطقة جبل لبنان لصالح مسيحيي المناطق الأخرى العاجزين عن إيصال صوتهم. حتى أن الرئيبس  عون كان حريصا ً جدّاً على هذا الموضوع عند تشكيل الحكومة، حيث منح الفرصة لأن يكون لتلك المناطق صوتا ً وحضورا ً على المستوى السياسي الوطني.

 

- كيف تنظرون إلى مشكلة النزوح السوري؟

إنّ مشكلة النزوح السوري هي أمرٌ في غاية الخطورة وكنّا أول من أستشعر به عندما اتهمنا بالعنصرية وغيرها. ونحن اليوم ندعو لمعالجة هذا الملف نظرا ً لإنعكاساته السلبية على مختلف الصعد.

Back to Top