Primary tabs

مرشح القوّات اللبنانيّة عن قضاء كسروان شوقي دكاش: واثقون بالفوز ولا نهدف لى إلغاء أحد




















إسمهُ لمع في الوسط الإقتصادي حيث ساهم في رفع شأن لبنان في مجال الصناعة الزراعيّة. إنخرط في السياسة والشأن العام ليس طمعا ً بالمناصب أو بالمراكز،  إنّما إيماناً بقضية وطنٍ وشعبٍ يجسدّها في إنتمائه إلى القوّات اللبنانيّة. نال ثقة الدكتور سمير جعجع فاختاره من ضمن مرشحّي الحزب لخوض الإستحقاق الإنتخابي القادم.
هو شوقي دكّاش، رجل الأعمال البارز والمناضل الدائم، معه نغوص في هموم الصناعة ومشاكلها، ونتحدث عن رؤيته المستقبليّة لكسروان، المنطقة الأحبّ على قلبه.
 
- كيف يعرّف شوقي دكّاش عن نفسه؟
أنا ولدتُ في العقيبة، وكباقي الشباب اللبنانيّ الذي عايش فترة الحرب اللبنانيّة إنخرطنا بها ومنها خرجنا سالمين والحمد للّه. أنا اليوم  أبٌ لـ 5 أولاد، أعمل في مجالي الزراعة والصّناعة وبالتّحديد في مجال الصناعة الزراعيّة، حيث نصنّع البيوت البلاستيكيّة الزراعيّة مستخدمين تقنية عالية، كما تربطنا أعمال مع  شركات عالميّة كبيرة. في بداية حياتنا العمليّة إستخدمنا آليات صغيرة وأصبحنا هنا اليوم، فحياتنا عبارة عن مراحل تعبٍ وجهدٍ من أجل الوصول إلى ما نحن عليه وتحقيق أهدافنا، فقد بتنا موجودين على الخريطة الزراعيّة في لبنان وفي المنطقة.
 
-  هل لك أن تخبرنا أكثر عن مجال عملك في الصناعة الزراعية؟
والدي كان يعمل في  مجال الزراعة  لمدّة تفوق الـ 50 سنة،  بل كان أحد كبار المزارعين في المنطقة حيث كان يزرع مساحات واسعة من الأراضي التي يستأجرها من الأديرة. وأنا أعتبر تفسي محظوظا ً لأنّ الوالد إحتضنني وأسّس لي عملاً، فاتّجهت نحو الصناعة الزراعيّة وعملت على تصنيع القساطل التي نستخدمها في تصنيع البيوت البلاستيكيّة الزراعيّة. من هنا إنطلقنا وأصبح لدينا معامل وبتنا من أكبر المزارعين في هذا النوع من الخيم، كما عمدنا إلى توسيع دائرة أشغالنا لتطال كبرى الشركات في العالم. إضافة الى ذلك، أنا أحمل صفة عضو في جمعيّة الصناعييّن اللبنانيّين حيث أسعى للدفاع عن الصّناعة وعن الصناعييّن في هذا البلد. 
 
{{الصناعة اللبنانيّة في خطر حقيقي}}
 
-  كيف تصفون الواقع الصناعي اليوم في ضوء الظروف العاصفة التي تعيشها المنطقة عموما ًولبنان على وجه الخصوص؟
في الحقيقة نحن مقبلون على أزمةٍ كبيرةٍ إذا لم يتدارك المسؤلون الأمور سريعا ً، فحتى اليوم أغلق ما يزيد عن  700 معمل أبوابه والحبل على الجرار. أمام هذا الواقع أطلقنا منذ فترة، نحن كجمعيّة صناعيّين صرخةً بحضور وزيري الإقتصاد والصناعة وطالبنا بحماية الصناعة اللبنانيّة، إذ يوجد اليوم مضاربة كبيرة في السوق من قبل المنتوجات الصينيّة والتركيّة والأوروبيّة وغيرها، الأمر الذي أدّى إلى تراجع أسواقنا، فتوّجهنا إلى الوزراء المعنيينّ، من صناعة وزراعة وإقتصاد، وقدّمنا فيما يخصّ مجال عملنا في القساطل كافة الإثباتات التي تؤكد وجود إغراقٍ للأسواق من ناحية القساطل التركيّة الصنع، وفي هذه الحالة يحقّ للدّولة اللبنانيّة  أن تتخذ إجراءات معيّنة مثل رفع الرسوم الجمركيّة أو زيادة الضرائب على البضائع المستوردة رغم وجود إتفاقيّات تجاريّة مع الدول «إنّما ليست هذه الحال مع تركيا حيث لا إتفاقات على المستوى التجاري بين البلدين» وقد طالبنا بإتخاذ مثل تلك الإجراءات لأنّه إذا لم يتمّ دعم الصناعات اللبنانيّة وحمايتها  كما يجب سنكون أمام كارثة حقيقيّة. وقد اتفقنا مع وزير الإقتصاد، رغم الإختلاف السياسي الكبير معه، إنما في مجال الإقتصاد هناك إنسجامٌ فعلّي، وقد أخذنا على عاتقنا زيادة صادراتنا بنحو مليارين ونصف المليار ليرة لبنانيّة خلال الفترة المقبلة علماً أن صادراتنا سجّلت تراجعا ً من 4.8 مليار الى 2.8 مليار ليرة لبنانيّة في السنوات القليلة الماضية.
 
- لماذا برأيكم هذا التراجع؟
التراجع يعود لعدّة أسباب، أوّلها  أحوال المنطقة السيّئة، وثانيا ً هناك منافسة شديدة لا سيّما من قبل المنتجات التركيّة، ذلك أن الأتراك يدعمون صادراتهم بهدف تأمين فرص عمل وتنشيط دورة إقتصادهم على عكس الواقع السائد في لبنان حيث الأسواق مفتوحة أمام الجميع، وقد بات حجم إستيرادنا يزيد عن 18.5 ميار ليرة، فيما إجمالي صادرتنا لا تتعدّى الـ 3 مليار ليرة لبنانيّة، وهنا أشير إلى أن 13 مليار من قيمة هذه الفاتورة يعدّ رقما ً ثابتا ً وليس في قدرتنا تخفيضه، لأنّه عبارة عن إستيراد الدولة لمواد أوليّة ومواد نفطيّة وغيرها. 
 
-  ماذا الذي تطلبونه اليوم كصناعيين من الدولة؟ 
في البداية يجب أن يكون هناك إرادة صلبة لدى الدولة اللبنانيّة لحماية الصناعة الوطنيّة، وقد لمسنا هذا الأمر وربّما للمرّة الأولى  في خلال إجتمعاتنا مع المسؤولين والرؤساء، من رئيس الجمهوريّة إلى رئيس الحكومة وغيرهم حيث أظهروا إهتماما ً واضحا ً في القطاعات الإنتاجيّة فهم يحملون هذا الهمّ كما نحن، حتّى أن الرئيس عون قالها بوضوح لنا أنّه يسعى إلى خفض الدين العام بزيادة الإنتاج، فالرئيس يعتبر أنّ تحفيز الصناعة يبقى عاملا ً أساسيا ً من شأنه تخفيض الإستيراد، من هذا المنطلق نؤكدّ أنّ الإرادة موجودة اليوم.
والإرادة لا بدّ من تحويلها إلى أفعال تنفيذّية على الأرض، وذلك  يكون ضمن الأصول المرعيّة الإجراء أيّ عبر وزارة الإقتصاد بهدف حماية الصناعات اللبنانيّة، وأيضا ً من خلال مصرف لبنان عبر تقديمه تسهيلات في القروض ودعم الصناعيّين من خلال إعادة درس ملّفات الذين يعانون أحوالا ً ماديّة ضيّقة، كما يمكن اللجووء إلى تسويق منتوجات جديدة في السوق من أجل تحفيز الإستثمار في الصناعة.
وهنا لا بدّ من التركيز على موضوع التشدّد في الإستيراد الذي يكتسب بعدا ً مهمّا ً. لذلك نطالب السلطات الجمركيّة بمتابعة ومراقبة هذا الموضوع وعدم التهاون فيه، ذلك أن الصناعات اللبنانيّة باتت ذات جودة عالمية، وفي كلّ مرّة نصدّر بقيمة 50000 ألف دولار نخلق فرصة عمل جديدة لشبابنا.
 
- ما الذي يدفعك للإنخراط في الشأن العام ؟
أنا أفتخر بالإنتماء إلى حزب القوات اللبنانيّة، فقضيّته وقناعاته مهمّة وأنا ملتزم بها الى أبعد حدود، وأعتبر أن الأحزاب هي مستقبل لبنان ومن دونها لا نستطيع التعبير عن آرائنا، خصوصاً عندما تكون على درجة عالية من الشفافية  كحزب القوّات اللبنانيّة  الذي أثبت انّه حزب رياديّ وسبّاق في المنطقة لناحية الأفكار ومنهاج العمل، وخير دليلٍ على ذلك هو ممارسات وزرائه  ونوابّه  داخل السلطة. إنطلاقا ً من هنا إختارتني الهيئة التنفيذيّة والدكتور سمير جعجع لكي أكون مرشّح الحزب في كسروان.  
 
 
- هل من سبب معين أدّى إلى تفضيلكم عن غيركم من الكوادر الحزبية؟
عند ترشّحي للمرّة الأولى في العام 2005، تلقيّت إتصالاً من السيّدة ستريدا جعجع تبلغني فيه عن نيّة الدكتور جعجع، الذي كان سجينا ً في تلك الفترة، في ترشيحي للإنتخابات النيابية. طبعاً لكلّ شخص تضحياته ونضاله، والحزب كما الحياة بحاجة إلى دم ٍ جديدٍ للإستمرار،  وبرأيي أن الدكتور جعجع  هو كالأب الصالح الذي ربّى حزبٍ فيه كفاءات ممتازة، وهو لا شكّ يعمد إلى إختيار الشخص المناسب في المكان المناسب، واللجنة التنفيذية تتعاطى في هذا الموضوع بكل شفافيّة، وكلنا يدا ً واحدة في الإستحقاق النيابي القادم. فهذا حزبٌ مفتوح وفي النهاية أجيال تسلّم أجيال.
 
-  هل تتوقّعون الفوز هذه المرّة؟
نحن نتوّقع الفوز بالتأكيد، إنّما نتعاطى مع الإستحقاق النيابي بكلّ جديّة،  ذلك أنّ عدّة عوامل تلعب دورا ً في ترجيح النتائج بدءا ً من قانون الإنتخاب، مرورا ً بتوقيت العمليّة الإنتخابيّة وصولا ً إلى التحالفات والجوّ الإعلامي الذي سيكون سائدا ً في تلك الفترة. 
 
- هل تحالف التيار- القوّات يزيد من فرص نجاحكم؟
طبعا ً إن هذا التحالف يزيد من فرص نجاحنا ونحن نصلًي ليستمرّ لأنه بمثابة خشبة خلاص لنا، لكنّ هنا أشدّد على نقطة مهمّة ألا وهي أن التحالف الثنائي المسيحي لا يهدف إلى إلغاء أحدا ً إنّما العكس تماما ً، نحن قادرين على الفوز لكننّا لا نوافق على السير بخيارات تقهر الناس، فالهدف هو تأمين الأفضل لكسروان والفتوح.
 
{{كسروان بحاجة ماسة للإنماء}}
 
- أيّ برنامج تحملون لهذه المنطقة؟
هناك حاجةٌ ماسّة للإنماء في كسروان،  بدءاً من  مزارعي التفاح في الجبال مروراً بشبكات الصرف الصحّي وصولا ً الى الطرقات العامة ومرفأ جونية، فهذا القضاء هو قلب المنطقة المسيحية، وللحقيقة أن الإقتصاد هنا يشهد تراجعا ً لا بل تدهورا ً نتيجة إرتفاع تكلفة الإنتاج بسبب أوتوستراد جونية، فأبناء كسروان هم الأكثر تضرّرا ً منه،  والأمر بات يحتاج إلى  لفتة من فخامة الرئيس ميشال عون وهو الأدرى بمعاناة هذه المنطقة. نحن نسعى لوقف المناكفات، لأنّ الناس تعبت وملّت من سياسة المزايدات، فلنتحدّ من أجل مناطقنا، ولنفصل الإنماء عن السياسة، ونبعد الكيدية والحقد عنّا.
بالنسبة لقضيّة التفاح، نحن نعلم أنّ هناك عائلات تعتاش من عائدات هذه الزراعة التي ساهمت في تمسّك الناس في أرضها، اليوم هناك أزمة كبيرة لن نحمّل مسؤوليتها للدولة بل للسوق العالمي. ففي السنوات السابقة كان التّفاح اللبناني موجود بقوّة في المنطقة وكان يصدّر إلى مصر وكافة دول المنطقة التي لم تكن تنتج هذه الفاكهة. اليوم سوريا باتت تنتج أكثر من لبنان رغم ان إنتاجها لا يضاهي جودة التفاح اللبناني، إنّما في تركيا مثلا ً يوجد إنتاجٌ كبيرٌ ونوعيّة  جيّدة بالإضافة إلى دعم، أمّا بالنسبة إلى سوق مصر فقد بات هناك منافسة كبيرة جدّاً نتيجة السوق المفتوح، وهنا نرى أن للدولة دورٌ فهي تدرك أنّنا أصبحنا عاجزين على منافسة على مستوى المنطقة، فإما أن تدعم التفاح بشكل سنويّ وإمّا أن تعتمد خطّة إقتصادية للتصدير، وإمّا  أن تلغي زراعة التفاح وتطرح بدائل  للمنافسة، كالموز على سبيل المثال لا الحصر.
 
-  كلمة أخيرة؟
نتمنّى أن يكون اللقاء القادم في ظروف أخرى نطلعكم في خلالها على معلومات إضافية، ونشكر لمجلّتكم إهتمامها بقضاء كسروان وإلقائها الضوء على احتياجاته الإنمائية.
Back to Top