Article

Primary tabs

بقلم المهندس جيلبير المجبر: ما أسرع الساعات في اليوم وما أسرع الأيام في الشهر وأسرع الشهور في السنة وأسرع السنين في العمر ....

2016/4/4/ باريس:

 

الكون حركة مستمرة لا يتوقف حتى لحظة واحدة، وكذلك الإنسان نفسه في حالة من التغير المستمر، كما الدقيقة والساعة واليوم لهم أهميتهم في دورة الحياة فيجب علينا أن ننظم الوقت على أساس ألا تذهب فيه الساعات والدقائق هدراً دون فائدة، إن حرمة الوقت والعمر أسمى من حرمة المال، علينا أن نعي أن تبذير واسراف وقتنا وعمرنا اهم بكثير من المال، نستطيع تسديد المال من أموالنا، ولكن هل من سبيل لسد من أعمارنا إذا أتلفنا من أعمار الآخرين؟؟ تضيع العمر لا يعوض، فعلينا اغتنام العمر والاستفادة من فرص الحياة، وتأدية العمل المناسب في الوقت المناسب، حتى فرص الاستراحة والترفيه تأتي في وقتها المناسب، إن عمل الإنسان لا بدّ أن يسبقه فكر وإراده ... ومن لا يفكر لنفسه لا ينفعه تفكير الآخرين، ومن لا يقرر لنفسه لا يجديه أن يقرر شأنه الآخرون، فمهما كانت لنا الحرية والاختيار في تصرفاتنا، إلا انه ليس لنا الحرية والاختيار في تضييع عمرنا لأنه بمنزلة هلاك أنفسنا والقضاء عليها، نحن مسؤولون عن أوقاتنا والحفاظ عليها كما مسؤولون عن أنفسنا والحفاظ عليها.

 

العمل هو خالق الحضارات والثقافات، والطاقة هي أمانة الله، والحرص على حسن استغلال أوقاتنا وتنظيمها تجعل المجتمع أقدر على النهوض والرقي الحضاري.

 

أيها الشباب ما دمتم في مقتبل العمر وزهرة الشباب وأوج قوتكم وحريتكم وإرادتكم، سارعوا لاصلاح أنفسكم أنتم الأصل، أنتم اللبنة الأولى في بناء المجتمع، انهضوا بالعمل والحركة والعلم من اجل إصلاح ما أفسده المسؤولون الطامعون،  وحدوا كلمتكم على الحق وتكاتفوا في ما بينكم وتحملو كافة المسؤولية تجاه بلدكم ومقدساتكم وتجاه أنفسكم، لا تقفوا عند مشكلة أو أزمة، وان نستفرغ أيامنا بالسير في الاتجاه الصحيح نحو الهدف في تعمير الأرض.

فالنجاح لا يأتي من النوم واللهو والترفيه، بل يكون بالجهد والمثابرة لتحقيق الغرض الذي خلقنا لأجله، الإنسان يسعى دائماً للتجارة الرابحة، فرأس مال الإنسان في هذه التجارة الرابحة عمره ووقته، وإضاعة اي جزء ولو للحظة بغير تحصيل الغرض المطلوب خسارة توجب الندم، فلا تحرقوا الساعات والأيام والليالي التي هي رأس المال الحقيقي، فالجهد والتعب يكون من الفراغ الذي يتركه الإنسان دون استثماره، فلنعمل جاهدين لتحويل ذلك الفراغ للاستفادة القصوى من فرصة الحياة واستثمار الوقت في انجاز الأعمال وعدم تركها تتراكم، وتفعيل الوقت واستخدامه بما يفيد حياتنا.

 

كل بزرة تزرع تنمو في أحضان الوجود، واستغلال الوقت له ثماره الطيبة على الفرد والمجتمع فهو سبب لتقدم الأمة وازدهارها.

 

بقلم المهندس جيلبير المجبر

Back to Top